خطبة للعالم الرباني العارف بالله تعالى الشيخ عبد الرحيم الركيني
بتارريخ 7/1/2016
لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي
الحمد لله رب العالمين
الذي جعل علو المنابر اعلاما لاظهار الدين اذ ان الحق هو الدين كله والشكر لله رب العالمين
الذي جعل اعلا المنابر علامة لعو اهل الايمان
وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين والثناء على الله عز وجل الذي جعل علو المنابر
متصل بعلو النجاة حيث قال رسول الله صل الله عليه وسلم :( ومنبري على حوضي واني لأراهُ
من مقامي هذا ) واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اوجد
الكائنات من العدم من غير فكرة اجالها وحاشاه اجالة الروية ولا استشارة استشارها ويستشير
من رب البرية ؟ ولا معلومة طلبها اذ ان منه وله واليه المعلومية وحده لا شريك له رب
السموات السبع ورب العرش العظيم لا يسأل عما يفعل ولا يُسأل عما ترك وهم يسألون عما
فعلوا ويسألون عما تركوا ويسألأون عما سيفعلون مع ان الله خلقكم وما تعملون اذن فقد
اقام الحجة والبرهان فليس لمخلوق ما ان يسأل او ليستوقف العقل او ليستوقف هذا الشأن
عند العقل اهو مسير ام هو مخير فقبل ان يسأل هذا السؤال وقبل ان يستمع اليه لا بد ان
يتفطن الي ان هذا السؤال يتعلق بالله يتعلق بشأن الله في خلقه ويتعلق بعلم الله في
خلقه وبإرادة الله لخلقه وبقدرة الله على خلقه واذا كنت انت البشر عاجزا من الاحاطة
بنفسك وفي انفسكم افلا تبصرون فكيف لعقلك ان يحيط بالشؤن الالهية ليسأل سؤال كيف يتعامل
الحي القيوم مع خلقه ؟ ياهذا انه سيرك تسيرا اقام عليك الحجة فيه وهو ان لم تكن مسيرا فانفذ من اقطار السموات والارض لن تنفذ الا بسلطان
والسلطان خاضع لسلطان الملك الديان ان كان سلطان مادة او كان سلطان علم فهو يخضع لسلطان
الملك الديان اذن انك ليس بمخير انما انت مقهور ان كنت انت غير مسير فاستثني نفسك عن
الموت او استثني نفسك عن المرض او استثني نفسك عن الجوع او استثني نفسك عن العطش عن الظماء كل ذلك لا تستطيع ان تفعله استثني نفسك عن التنفس او فق امعائك لإلا تهضم الطعام
اذن فانت ليس بمخير انما انت مسير وهذا التسيير اقام الله عليك فيه الحُجة بأنك مسير
ولكنك ايضا تستحق المسآءلة لانك ان رأيت سُما وعسلا تشرب العسل وتترك السُم وان رأيت
نار وطريقا آمنا تسلك الطريق الآمن اذن فإن
الذي سيرك اقام عليك الحجة العقلية والمحجة العقلية انك مسير تستحق المحاسبة وقبل كل هذا وذاك هو يحاسبك لمصلحة من
؟ لمصلحته هو عز وجل ! هو غير متضرر من المعاصي وغير منتفع من الطاعات فعندما يحاسبك
لان ما اجرمته او ما إكتسبته اورثك ظُلمة في قلبك لو ادخلك الجنة على هذا الحال لما
احسست بنعيم الجنة اوما رأيت ابليس لعنه الله عندما أظلم قلبه بالطرد والبُعدِ دخل
الجنة فلم يشعر بها اذن الله عز وجل عندما يحاسبك ويعذبك مع انك مسير ليطهرك ن الظلام
الذي يحول بينك وبين الاحساس بنعيم الجنة اذن هو يعذبك لك وينتقم منك لك ويتجبر منك
لك لان المعايير تقول انت من ليتجبر عليك الله ! ولان الايمان يقول انت من لينتقم منك
الله ولان الاحسان يقول انت من ليتعال عليك الله ولان الحقيقة تقول انت من ليسألك الله
لان الحقيقة تقول انت من ليسألك الله !!ولكن هل وعى بعض اهل الايمان ان المؤمن عندما
يحاسب حُظي بخطاب من الله هل فطن انه سمع نداء الله انه سمع الخطاب الرباني ودخلت شفاعة
رسول الله صل الله عليه وسلم وكتبت لهذا المؤمن النجاة فسبحان من سيرنا وما خيرنا واقام
علينا حجة عقلية ونقلية تجعلنا نؤمن يقينا انا مسيرون نستحق المحاسبة ونخضع للمسآئلة
فسبحان من وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا وأسوتنا وعزنا وفخرنا
وكنزنا وزخرنا وشموخنا سيدنا محمد رسول الله صل الله عليه وسلم إمام المرسلين في الدنيا والاخرة لان الوظيفة المحمدية لا تكون في الدنيا فحسب انما تكون في الدنيا والاخرة
فهو في الدنيا إمامهم ويوم القيامة إمامهم او ما رأيت ان جميعهم قد ذهبوا اليه باممهم
يسألونه الشفاعة ؟ اذن فيوم القيامة امامهم في الشفاعة قبل ان تأتي شفاعة الانبياء
والمرسلين عليهم السلام هو المبلغ في الدنيا وهو المبلغ في الاخرة لان من خفاية الجنة
ومن ذوقيات احوال الشهود يوم القيامة ما لا يستطيع الخلق الالمام بها الا عبر التعريف
المحمدي فهو صل الله عليه وسلم في الدنيا مبلغ
وفي الاخرة مبلغ كل وظائفه هي وظائفه في الدنيا يظلله القمام ويوم القيامة في ظل لواء
الحمد ومن عجب ليس المصطفى صل الله عليه وسلم
هو الذي بحاجة لإظلال الغمام ولكن الغمام
بحاجة ليظلل رسول الله صل الله عليه وسلم وان المصطفى صل الله عليه وسلم غير مستفيد
من لواء الحمد لان من احتاج الي الظل اذن فبه حاجة وهذا حبيب الله ان لواء الحمد في
رحمته صل الله عليه وسلم وليس المصطفى صل الله
عليه وسلم في رحمة لواء الحمد او في عطف لواء
الحمد او في كنف لواء الحمد انما لواء الحمد في كنف ورحمة وجاه وسع في رسول الله صل
الله عليه وسلم وبارك وعظم ومجد وأكرم صلي
اللهم وسلم علاه واله وصحبه ومن والاه ببصيرة بهداه الي يوم لقاه اما بعد : احبة النبي
الكريم ان الرحمة الكنونية تعطليها لبرهة يعني النقص في مهمتها ويعني النقص الاستفادة
منها وكون رسول الله صل الله عليه وسلم هو
الرحمة للعالمين وما ارسلناك الا رحمة للعالمين وما قال الله وما بعثناك وما قال الله
وما ارسلناك الا برحمة انما قال الله وما ارسلناك ومعلوم ان الارسال فيه فُسحتة معنى
اوسع من البعث لان البعث لا يكون الا بالروح والجسد معا ام الارسال فقد يكون بالروح
والجسد معا وقد يكون بالروح وحدها ولذا فهنالك ارسال روحي مسبق حيث قال رسول الله صل
الله عليه وسلم : الارواح جنود مجندة في عالم
الذر فما تعارف منها ءإتلف وماتناكلر اختلف وان التجنيد لا يبنى الا على علم والا على
ترتيب وتأديب وتهذيب وكل ذلك حصل للارواح من جنس وما ارسلناك من ...... ارسال المصطفى
صل الله عليه وسلم الارسال الروحي الذي سبق البعثة النبوية والارسال الرسالي المحمدي
وبالتالي وما ارسلناك افادت الإعراف والعَرف والعُرف والتعريف المحمدي للمكونات مذ
بدأها والي منتهاها لان الرحمة لا بد ان تسع الجميع وحت تسع الجميع لا بد ان تبقى متقدمة ولا بد ان
تبقى متصلة دائما وبالتالي الله ما قال وما بعثناك وانما قال وما ارسلناك وما قال الا
برحمة لان الله عز وجل ان قال الا برحمة يعني ان ما جاء به المصطفى صل الله عليه وسلم
بالرسالة هو الرحمة فقط لكن وما ارسلناك الا رحمة
انت كلك رحمة يا رسول الله عليك صلوات الله وسلامه ومن ثم فالرحمة دائمة متصلة بالرحمة صل الله
عليه وسلم ومن ها يا ايها الذين آمنوا وما قال الله يا ايها الصحابة يا ايها الذين
آمنوا لا تتقدموا بين يدي الله ورسوله فلو كان هذا الخطاب للصحابة اذن انتم الاعلون
ان كنتم مؤمنين تخص الصحابة فقط وبعد ذلك كل من جاء بعد الصحابة ولو كان مؤمن لا يكون
عاليا لا يا هذا المسألة اتصلت بالايمان وما دام انها اتصلت بالايمان يا ايها الذين آمنوا الي ان يرث الله الارض ومن
عليها لا تقدموا بين يدي الله ورسوله بك واتقوا الله بعد الايمان عليكم بالتقوى العالية لان التعامل
مع الحضرة النبيوية المتصلة بالحضرة الاهية لا تقدموا بين يدي الله ورسوله وليس لا
تقدموا بين يدي الله ثم رسوله , لا , بين يدي الله ورسوله فهنا من عظم النبي صل الله
عليه وسلم ضمنيا عظم الشأن الرباني في رسول
الله صل الله عليه وسلم ومن اغضب النبي صل الله عليه وسلم فقد اغضب الله ومن تجاوز النبي صل الله عليه وسلم فقد تجاوز الله ولتقوا الله ان الله سميع عليم يا
ايها الذين آمنوا وليس يا ايها الصحابة لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي حتى فوق صوته دعك من ان ترفع فوقه كله حتى فوق صوته
صل الله عليه وسلم لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت
النبي الاشارة يا امة ليس هنا فقط الرسالة التي ستبلغ انما هنا رسالة وقبلها نبوة وان
النبوة علم تأهيل وتكميل خاص وعلم تصريف وعلم ادارة كونية اذن فليس هنا الرسالة فحسب
هنا رسالة ونبوة ولذا قال الله لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي وما قال فوق صوت الرسول
لان التحوط للنبوة يفيد بعد ذلك التحوط لعلم الرسالة ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم
لبعض وما قال الله ولا تجهروا له بالقول جهر بعضكم لبعض انما قال الله كجهر بعضكم لبعض ودخول كاف التشبيه يفيد
هنا ليس النهي من ان ترفع صوتك مع مسوتى صوت النبي صل الله عليه وسلم ولا تجهرا له
بالقول جهر بعضكم لبعض اي المساواة لكن الله نهى حتى عن ما يقارب كجهر بعضكم لبعض اقل
من جهر بعضكم لبعض كجهر بعضكم لبعض فحتى الذي اقل من جهر بعضكم لبعض لا تتعامل به في
هذا المستوى مع حضرة النبي صل الله عليه وسلم انما خُذ الدرجة الثالثة الدرجة التي
تتعامل بها مع اخيك المؤمن اتركها اذهب الي التي بعدها واتركها واذهب بعد ذلك الي درجة
ابعد تخفت فيها صوتك خفتا في حضرة النبي صل الله عليه وسلم وبارك وعظم ومجد واكرم ان تحبط اعمالكم وانتم لا
تشعرون اعلمن ان العمل يحبط باثنين بالشرك
بالله وبإساءة الادب مع رسول الله صل الله عليه وسلم ان تحبط اعمالكم وأنتم لا تشعرون
لو أسأت الادب مع كل الوجود لا يحبط عملك الا مع رسول الله صل الله عليه وسلم الا مع
رسول الله صل الله عليه وسلم وبارك وعظزم ومجد واكرم ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول
الله وما قال الله مع رسول الله ان الذين يغضون اصواتهم عند رسول الله وما قال عند
نبي الله لانهم فهموا اشارة رسول الله من اشارة نبي الله فغضوا اصواتهم بعلم ليس فوق
صوت النبي انما فوق صوت الرسول ان الذين يغضون اصواتهم عند والعندية انما تعني المعية
حيث ما ثبتت المعية المحمدية هنالك وجب غض الصوت وهنالك هم يغضوا اصواتهم عند اي في
معية اي في حضرة رسول الله صل الله عليه وسلم
حي كان او ميتا اؤلئك الذين يفعلون
مثل ذلك اؤلئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى محص الله قلوبهم للتقوى لهم مغفرة واجر
عظيم واعلمن ان الاجر العظيم هي المعية المحمدية في الدنيا والاخرة وليس الاجر العظيم
ان تدخل جنة لا تجتع فيها كثيرا برسول الله صل الله عليه وسلم ثم يأتي بعد ذلك البيان
ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون انتبه الي كلمة الحجرات حجرات من ؟ هي بيوت المصطفى صل الله عليه
وسلم سورة بإسم الحيطان التي سكن في داخلها رسول الله صل الله عليه وسلم ان الذين ينادونك
من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون لماذا مقال الله كلهم لا يعقلون ؟ لا ياهذا الله
قال اكثرهم لا يعقلون وانما ذكر الاكثرية توقف على العلم الثاني للتنبيه لمعية ذكر
الحجرات اما التنبيه الاول كون النداء يتصل بالحجرات وقد دفن النبي صل الله عليه وسلم
في احد هذه الحجرات ان الذين ينادونك من وراء الحجرات عندما كنت حيا ومن وراء الحجرات
ايضا سينادونك آخرون عندما يكون رسول الله صل الله عليه وسلم مدفونا في احد هذه الحجرات فان النداء سيستمر لرسول
الله صل الله عليه وسلم ذات الحجرات التي قال فيها الله عز وجل ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم ) في هذه الحجرات ( .. فاستغفروا الله واستغفر
لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) وذات الحجرات عندما جاء اعرابي وسلم على النبي
صل الله عليه وسلم في قبره الشريف في احد هذه الحجرات الحجرات التي هدموها اوتدري عندما
هدموها يعني ماذا يعني هدموا معاني سورة في كتاب الله عز وجل وهي سورة الحجرات جاء
الرجل الي النبي صل الله عليه وسلم وهو مدفون
في احد هذه الحجرات في حجرة السيدة عائشة اي
في الحجرة التي خصصها المصطفى صل الله عليه وسلم
لإيواء السيدة عائشة رضوان الله عليها فيها وقال السلام عليك يارسول الله نشهد
انك اديت الامانة وبغلت الرسالة ونصحت الامة وجاهدت في الله حق جهاده وكان من ضمن ما
جئتنا به قول الله عز وجل ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفر لهم
الرسول لوجدوا الله توابا رحيما اني ظلمت نفسي
وجئتك مستغفرا من ذنبي جاء لمن ؟ لصاحب الحجرات , جاء لمن ؟ لمن هو في حجراته حيا وميتا
هو هو صل الله عليه وسلم ثم انشد الرجل ياخير من دفنت بالقاع اعظمه فطاب من طيبهن القاع
والأكم ,, نفسي الفداء لقبر انت ساكنه فيه
العفاف وفيه الجود والكرم وانصرف الرجل مغفورا
له مرحوما . اما اكثرهم لا يعقلون وما قال الله كلهم لا يعقلون لان علام الغيوب الفاعل
وعندما تسمع علام الغيوب الفاعل يعني الذي ما غاب عليه شيء ليعلمه يعلم ان هنالك محبون سيأتون ويسلمون ويصلون عند
محبوبهم على حضرة محبوبهم من وراء الحجرات يغضون الاصوات يزرفون الدمعات يرسلون الآهات
وترتفع الانآت والنفوس هائمات والارواح منجذبات والعقول مد هشات والقلوب راجفات والنفوس
ذائبات والقلوب راجفات والنفوس ذائبات في حضرة محبوب ملك الارضين والسماوات في حضرة
رسول الله صل الله عليه وسلم وبارك وعظم ومجد
واكرم والقلوب راجفات في حضرة المحبوب الاعظم
حبيب الملك الديان حبيب الحضرة الديومية القيومية الربانية الصمدية فمن هناك ليس اكثرهم
انما هنالك استثناء في الاكثرية وهذا الاستثناء
انما المقصود به الذين يسلمون على رسول الله
صل الله عليه وسلم من وراء الحجرات ان الذين
يغضون اصواتهم عند رسول الله اؤلئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى في حياته وبعد موته
ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يقعلون وليس كلهم لا يعقلون استثناء لاهل
المحبة الذين يسلمون على حضرة النبي صل الله عليه وسلم من خارج الحجرة الشريفة من وراء
جدران الحجرة الشريفة كيف لا وهو رسول الله صل الله عليه وسلم ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم وما قال والله شديد العقاب اذن كيف تجمع بينها ؟ كيف تجمع بين
ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون وبين والله غفور رحيم ؟هنا احباط عمل وهنا مغفرة ورحمة
كيف تجمع بينها تجمع بينها تنزيلا وتأويلا اما التنزيل ان الذين نادوا النبي صل الله
عليه وسلم من وراء الحجرات حدث قبل نزول سورة
الحجرات وما حدث قبل النزول فلا تثريب فيه الا بعد ان يتكرر مخالفة بعد النزول هذا
علم التنزيل اما علم التأويل لان من الذين ينادون النبي صل الله عليه وسلم من وراء الحجرات فيهم محبون نادوه من وراء الحجرة
الشريفة كنداء الرجل الذي قال السلام عليك يارسول الله استسقي لامتك فانهم هلكوا اذن
نادى النبي صل الله عليه وسلم في قبره الشريف من وراء الحجرات مثل هذا الله غفور
له ورحيما عليه لانه انما نادا لضرورة الحجر الشرعي وليس هناك حجر حقيقة كما كذلك الامر
يخص تأويلا اهل المحبة لان اهل المحبة اذا وقفوا امام الحضرة المحمدية ذابوا شوقا وتفانوا
هياما وتمايلوا وجدا وهم ينتظرون اشارة اشارة من رسول الله صل الله عليه وسلم وبين هاؤول ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان
خيرا لهم لو صبر اهل المحبة قليلا لخرج اليهم رسول الله صل الله عليه وسلم وهذا اخونا
الشيخ الاوزاعي من بلد اندونيسيا مندوب الطريقة الركينية هناك وقع عليه هذا المعنى
قال لي كنت جالس في الروضة الشريفة وقد علاني الشوق الي رسول الله صل الله عليه وسلم فرأيت طيف المصطفى قد مر أمامي قال فازداد شوقي
وتمنيت ان لو صافحني رسول الله صل الله عليه وسلم
قال ثم علت بي الاشواق واجهشت بالبكاء وتمسكت بالصبر ولو انهم صبروا حتى تخرج
اليهم قال فيبنما انا اعاني الصبر والهيام والوجد خرج الي رسول الله صل الله عليه وسلم ومد يده الي وصافحني وقال لي عليك بالصيام عليك
بالصيام عليك بالصيام وصاحب الرواية الآن شاب وحي يرزق وهل في الروضة الشريفة يوجد
تمثيل ؟ ياهذا هل يخرج من القبة الخضراء تمثيل ؟ ياهذا ليس بأساطير ولا باعابير ولا باغراير ولا باقارير
ولكنها قرة عين للمحبين ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم
وصل اللهم وسلم وبارك وعظو على الشمس المشرقة صل الله عليه وسلم وبارك وعظم ومجد واكرم
واستغفر الله لي ولكم ..... الحمد لله رب
العالمين على نعمة حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم والشكر لله رب العالمين على ادامة
فعالية وما ارسلناك الا رحمة للعالمين والثناء على الله الذي لا يخشى على جنابه ولا
يخاف على ملكه ونحمده حمدا لذاته الحمد لله الذي لم يكن له شريكا في الملك ولم يكن
له وليا من الذل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريكا في الملك ولم يكن له
ولا من الذل وكبره تكبيرا ما خشي على ملكه
ففعل كل هذا برسول الله صل الله عليه وسلم
واشهد ان لا اله الا الله الذي لا يتخذ بيتا ليزار فيه ولا حجرة ليتوارى من
ورئها لكنه اتخذ بيتا كوسيلة واتخذ حبيبا صل الله عليه وسلم كوسيلة فسبحان من لا يسأل عما يفعل وحده لا شريك
له واشهد ان سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وقائدنا سيدنا محمد صل الله عليه وسلم عبده ورسوله وحبيبه صل اللهم وسلم عليه واله وصحبه
ومن سار بدربه بدُربه اذ من لا دُربة له فلا درب له الي يوم لقاء ربه اما بعد : حضرات
المحبين للحضرة المحمدية حضرات السائرين للحضرة
المحمدية الموصلة للحضرة القدسية قال الله عز وجل يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق
بنباء فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ما هي الآية التي
قبلها ؟ ولو انهم صبروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم ما هي الآية التي بعدها ؟ واعلموا
ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه
في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اؤلئك هم الراشدون اذن عندما يأتي الخطاب
بين الآيتين يا ايها الذين آمنوا ان جائكم فاسق بنباء فتبينوا هذه المسألة فيها علم تنزيل وفيها علم تأويل ام
التنزيل للتربية العامة واما التأويل لان الذين سيخرج اليهم رسول الله صل الله عليه وسلم سيتعرضون الي انتقاد من من لا يعلمون وقد يرمونهم
بالكذب وقد يبهتونهم بالافتراء على رسول الله صل الله عليه وسلم ثم يأتي التنبيه يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق
بنباء فتبينوا تبين هل هذا الشخص من اصحاب المشاهدة من الذين يخرج لهم رسول الله صل
الله عليه وسلم كما خرج للصحابي دامس ابي الهول
عندما اتاه المصطفى صل الله عليه وسلم ومسح على قيده وقيود اصحابه ففكت وقال يا دامس
اعلم ان قدري عند الله عظيم عندما قال يادامس اقرء اسامة مني السلام عندما قال يادامس
قل لاسامة اني راض عنه انما خرج المصطفى صل
الله عليه وسلم لبعض الصحابة لكن الصحابة لانهم هنالك قطبان يديرانهما القطب الاول
كلهم اصحاب مشاهدة والقطب الثاني يفشون السر
لمن ؟ ان افشى لاحد يفاجئه بان السر ذاته عنده عندما جرى كما جرى بين سيدنا علي بن
ابي طالب وبين سيدنا عمر رضي الله عنهما عندما سيدنا على رضي الله عنه رءا في نومه
وانهم المصطفيون رأهم حق الا عبادك منهم المخلصين فكيف اذا رأوا في منامهم رسول الله
صل الله عليه وسلم راء سيدنا علي رضي الله عنه وكرم الله وجهه جاء لصلاة الصبح وصلاها خلف النبي صل الله عليه وسلم وذلك في عهد
سيدنا عمر ثم خرج فأذا بإمرأةٍ تحمل طبق تمر
قالت خذه ياعلي إدخله على رسول الله صل الله عليه وسلم ليقسمه بين اصحابه فدخل سيدنا
علي في رأياه يحمل الطبق ثم قدمه لرسول الله صل الله عليه وسلم فأخذ النبي صل الله
عليه وسلم تمرة فأعطاها لسيدنا علي اكلها ثم
قال زدني يارسول الله فلم يزده رسول الله صل الله عليه وسلم ولم يقل له لا فعندما تيقظ
من نومه المحفوظ وذهب ليصلي الصبح خلف سيدنا عمر وخرج بعد الصلاة فتحققت الرؤياء فإذا
بإمراة تحمل طبق تمر خذه يا علي قدمه لأمير
المؤمنين عمر يقسمه بين اصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم فأخذ سيدنا عمر رضي الله
عنه الطبق وأعطى سيدنا علي تمرة واحدة فأراد سيدنا علي ان يشير الي السر قال زدني ياعمر
فقال له سيدنا عمر لو زادك رسول الله صل الله عليه وسلم لزتك إذن يفشونها لمن ؟يقولونها
لمن ؟ كلهم اصحاب مشاهدة هذا الذي جعل الرواية في مثل هذه الاحوال قليلة لأن كلهم اصحاب اسرار ولأن كلهم أصحاب مشاهدة إذن هنالك
من قد يتعرض لهذه النوعية ولكن عليك ان تتبين واعلموا ان فيكم رسول الله ,رسول الله
الذي يتهم فيه هؤلاء المشاهدون لم يكن غائبا بهذا الموضوع ولم يكن ....... بهذا المستوى
العامي إنما له وجود واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم ،
هل المسألة واعلموا ان فيكم رسول الله كحي ؟ ليست المسألة في الحياة فحسب نعم الحياة العامة وما بعدها والحياة
للعامة وللخاصة وما بعدها إنما للخاصة هذا سيدنا عمر رضي الله عنه وارضاه خذه صحابيا
إن اردت المسألة في حياة النبي صل الله عليه وسلم واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم
في كثير من الامر لعنتم هذا سيدنا عمر ذاته بعد وفاة النبي صل الله عليه وسلم كان لا
يرى بأس في قٌبلة الصائم اي ان يقبل الصائن أهله اي زوجه كان لا يرى بأس فراء المصطفى
صل الله عليه وسلم في منامه بعد موته من باب تفسير المشاهدة لسيدنا عمر من باب قول
الله تعالى واعلموا ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتم فرءا سيدنا
عمر رضي الله عنه رسول الله صل الله عليه وسلم فقبضوقال انت الذي تقبل وأنت صائم ؟
لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم فقال سيدنا عمر والله لا افعل بعد يا رسول الله وإنتبه
سيدنا عمر من النوم وغير الفتوى ومنع القبلة للصائم من جنس نفسير المشاهدة من عالم
البرزخ لأهل النخصوصية عند بيان إتصال ووِصال رسائل انوار ارواح واعلموا نور روح واعلموا
ان فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب اليكم الإيمان وزينه
في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان اؤلئك هم الراشدون ,إعلمن لا يحب الإيمان
إلا من احب رسول الله صل الله عليه وسلم بل لا يدخل في قلبه الإيمان ألآ لا إيمان لمن
لا محبة له أورأيت هذا الاتصال لقول الله تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وزينه
في قلوبكم واعلمن أن الإيمان إذا زُين في القلب يعني أنه ثُبت في القلب وأنه لا يذول
ولا يثبُت الإيمان في القلب تزينا إلا لمتأدب مع رسول الله صل الله عليه وسلم لان غير
المتأدبين لا يزين إيمانهم في قلوبهم ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون اورأيا ؟ ولكن
الله حبب اليكم الإيمان برسول الله صل الله عليه وسلم وزينه في قلوبكم بأدبكم مع رسول
الله صل الله عليه وسلم نعم إن الله حبب إليكم الإيمان برسول الله صل الله عليه وسلم
ولو كنت فظاً غليظ القلب لإنفضوا من حولك بمعنى لك اخلاق جمعتهم هذه الأخلاق اخلاق
النبي صل الله عليه وسلم هي التي جمعت الناس على الإيمان وليس القرءان هو الذي جمع
الناس إنما القرءان عندما خرج من اخلاق رسول الله صل الله عليه وسلم جمع الناس ولكن
الله حبب إليكم الإيمان بأخلاق رسول الله صل الله عليه وسلم بمحبة رسول الله صل الله
عليه وسلم من أجل تعامله من اجل أخلاق رسول الله صل الله عليه وسلم وزينه في قلوبكم
بالأدب مع رسول الله صل الله عليه وسلم أؤلئك هم الراشدن هذه هي رشدية النفس ورشدية
المعرفة فمن كان راشدا في معرفة الله كان راشدا في نفسه ومن كان راشدا في نفسه كان
مطمئن لمعرفته وصلته بالله عز وجل وبرسول الله صل الله عليه وسلم وبارك وعظم ومجد وأكرم
ثم تأتي آية تلخص لك كل ذلك من بداية الارسال وإلي أن يرث الله الارض ومن عليها وإلي
البيان المحمدي في يوم القيامة عن علوم لا يفهما يوم القيامة إلي عن رسولنا إلا من
وما ارسلناك الا رحمة للعالمين تأتي آية لتلخص كل هذا فضل من الله ونعمة والله عليم
حكيم فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم كل ذلك فضلا من الله كل ذلك نعمة من الله
كل ذلك وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين إذا فيا ذاهبا إلي حجرة الحجرات يوما فبلغ عن
المحبين للحبيب السلام وأقره أشواقا هو يعلمها وتأدب وأقتصد واخفض كلامك ثم صلي على
صاحب الجناب الذي تصلي عليه ملائكة السماء سجودا وركوعا وقياما أنتبه ان من الملائكة
سجود لا يرفعون ركوع لا يرفعون وكلهم على الحبيب صل الله عليه وسلم يصلون سجود فيه
الصلاة عليه ركوع فيه الصلاة عليه إنه المصطفى
إنه المجتبى إنه المنتقى إنه حبيب الله إذن إتباعك للكتاب والسنة من اجل ان
تنال رضى المصطفى صل الله عليه ويسلم لان ي رضى النبي صل الله عليه وسلم رضى الحي القيوم
لأن في رضى النبي صل الله عليه وسلم رضاء الحي
القيوم فهنيئا لمن دنوا من تلك الحجرة ومن وراء الحجرات قالوا السلام عليك يارسول الله
متنعمين بستثناء المدح عند أكثرهم وليس كلهم بين عام قد إغترفت روحه وبين خاص قد إنطبق
فيه المقامات فأشرقت عليه إشارات حتى تخرج اليهم وصل اللهم على سيدنا محمد صلاة تغذي
ارواحنا بأنواره ونفوسنا يمحبته وقلوبنا بتزكيته وعقولنا بمعرفته وكليتنا بقربه وآخرتنا في معيته صلاة وسلام دائمين متلازمين إلي يوم الدين وصل اللهم
على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم واستغفروا الله لي ولكم قوموا إلي صلاتكم يرحمكم الله .