هل نتعامل الكتاب والسنة مباشرة بدون شيخ؟
إن الله عز وجل أنزل الكتب السماوية بلغة القوم الذين أنزلت إليهم، ومع ذلك لم يكن هذا كافيًا ليفهموا ما في هذه الكتب من تلقاء أنفسهم، فأرسل مع تلك الكتب رسلًا لبيانها وشرحها، فقال تعالى:
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ) [سورة الحديد: 25]
إن الله عز وجل أنزل الكتب السماوية بلغة القوم الذين أنزلت إليهم، ومع ذلك لم يكن هذا كافيًا ليفهموا ما في هذه الكتب من تلقاء أنفسهم، فأرسل مع تلك الكتب رسلًا لبيانها وشرحها، فقال تعالى:
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ) [سورة الحديد: 25]
وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)
[سورة الجمعة: 2]
[سورة الجمعة: 2]
وقال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) [سورة آل عمران: 187]
لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم وهم أهل اللغة العربية يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معاني القرءان ومعاني كلامه الشريف صلى الله عليه وسلم، فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة)؟ فقال: "لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك، تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" [رواه أبو داود الطيالسي].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) [رواه البخاري]
ففي هذين الحديثين الشريفين نموذجًا على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستفسرون عن القرءان الكريم وعن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أهل اللغة وأساتذتها، فكيف بمن هم دونهم من العرب والأعاجم؟
لأجل ذلك كان علم أسباب النزول لمعرفة السياق الذي نزل فيه النص القرءاني، وكان علم التفسير لتفسير معاني القرءان الكريم، وكانت شروح الحديث كفتح الباري في شرح صحيح البخاري لشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكان علم النحو والصرف والبلاغة لشرح قواعد اللغة العربية والبيان التي يفهم بها الكلام العربي، وكانت مفاهيم المطلق والمقيد، والعام والخاص، والعام المخصوص والعام المراد به الخصوص، وغير ذلك من العلوم الضرورية لفهم النصوص الشرعية.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) [رواه البخاري]
ففي هذين الحديثين الشريفين نموذجًا على أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يستفسرون عن القرءان الكريم وعن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أهل اللغة وأساتذتها، فكيف بمن هم دونهم من العرب والأعاجم؟
لأجل ذلك كان علم أسباب النزول لمعرفة السياق الذي نزل فيه النص القرءاني، وكان علم التفسير لتفسير معاني القرءان الكريم، وكانت شروح الحديث كفتح الباري في شرح صحيح البخاري لشرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وكان علم النحو والصرف والبلاغة لشرح قواعد اللغة العربية والبيان التي يفهم بها الكلام العربي، وكانت مفاهيم المطلق والمقيد، والعام والخاص، والعام المخصوص والعام المراد به الخصوص، وغير ذلك من العلوم الضرورية لفهم النصوص الشرعية.
لذلك فإن نصوص الدين لا ينبغي التعامل معها مباشرة بدون علم ودراية وتأهل، هذا يعتبر كارثة، بل يجب أخذها عن العلماء الذين درسوها وتلقوها عن العلماء لا عن الكتب، لأن العلم يكون بالتعلم والتتلمذ، لا بالقرءاة مباشرة من الكتب، فلو كانت الكتب تغني لما بعث الله الرسل لبيانها. الكتاب يأتي في مرحلة لاحقة كمرجع يرجع إليه لكن الأساس يكون بالأخذ عن العلماء.
وإن من أكبر أسباب ضلال الخوارج والجماعات التكفيرية والمتطرفة هو التعامل المباشر مع النصوص الدينية بدون سابق علم ودراية وتأهل، لذلك تجدهم ينزلون الآيات القرانية في غير محلها، والأحاديث النبوية في غير مواضعها، وينكرون على الناس أمورًا مباحة بدعوى البدعة وهم لا يفهمون تحقيق معنىالبدعة عند العلماء، بل يأخذون بظاهر النصوص في كل شيء وهذا مما عمت به البلوى وضل به العوام فنسأل الله السلامة.
#التعلم #الشيخ #الكتاب #السنة
وإن من أكبر أسباب ضلال الخوارج والجماعات التكفيرية والمتطرفة هو التعامل المباشر مع النصوص الدينية بدون سابق علم ودراية وتأهل، لذلك تجدهم ينزلون الآيات القرانية في غير محلها، والأحاديث النبوية في غير مواضعها، وينكرون على الناس أمورًا مباحة بدعوى البدعة وهم لا يفهمون تحقيق معنىالبدعة عند العلماء، بل يأخذون بظاهر النصوص في كل شيء وهذا مما عمت به البلوى وضل به العوام فنسأل الله السلامة.
#التعلم #الشيخ #الكتاب #السنة