الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

الفرق بين علماء الإتصال وعلماء الإنفصال

الفرق بين علماء الإتصال وعلماء الإنفصال:
أخبرنا المعصوم ﷺ أن من رآه في المنام فقد رآه حقًا لأن الشيطان لا يتمثل به، وأن من رآه في المنام فسيراه في اليقظة، سيراه رؤيا حقيقة وهو يقظان. ما قال هذا عبثًا، فهو ﷺ ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. ومما يفهم من قوله ذاك أنه ﷺ لا يزال يتلو على أمته آيات الله، ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة حتى بعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم كما قال تبارك وتعالى: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [سورة الجمعة: 2 - 4]
قال مجاهد في قول الله: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) قال: "من ردف الإسلام من الناس كلهم".
وقال ابن زيد: "هؤلاء كلّ من كان بعد النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى يوم القيامة، كلّ من دخل في الإسلام من العرب والعجم".
[تفسير الطبري]
فرسول الله ﷺ لم يزل يقول ويفعل ويقر، لذا فإن سنته القولية والفعلية والتقريرية لم تنته بوفاته ﷺ، فكل ما جاءك عنه ﷺ بعد وفاته -إما مباشرةً أو عن طريق الثقات- فهو حق لا مرية فيه! ليس دينًا جديدًا، فالدين قد اكتمل، وإنما زيادة في الفهم والعلم والتدين، كمن استفتى وجاءته الفتوى بالبيان فازداد فهمًا وعلمًا وتدينًا، ومن شك في ذلك فكأنما شك في أن رؤيته ﷺ بعد وفاته ليست حقًا، وعليه أن يراجع إيمانه وتدينه.