ردود سريعة على شبهات حول مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
(4) 👈قالوا: قال ابن الماجشون سمعت مالكًا يقول: "من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنه فقد زعم ان محمدًا ﷺ، خان الرسالة لأن الله يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم)، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا."
✍الجواب:
⚪ هذا الأثر لا يثبت عن الإمام مالك لأن في سنده عبد الملك بن حبيب السلمي، وهو ضعيف. قال الحافظ في لسان الميزان: "كثير الوهم صحفي وكان بن حزم يقول: ليس بثقة، وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس في تاريخ احمد بن سعيد الصدفي توهنه عبد الملك بن حبيب وانه صحفي لا يدري الحديث وقال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال وبعضهم اتهمه بالكذب. قال بن حزم روايته ساقطة مطرحة". وقال القاضي عياض في ترتيب المدارك "وحكى الباجي وابن حزم أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذبه".
⚪ ولو افترضنا جدلًا ثبوت ذلك عن الإمام مالك فليس فيه حجة لما تقدم من بيان أن جمهور أهل العلم من السلف والخلف يقسمون البدعة إلى محمودة ومذمومة. وعبارة "بدعة" عند الإطلاق يراد بها البدعة الضلالة، تؤيده الزيادةُ التي أخرجها الحافظُ الترمذي من حديث عبد الله بن عبدالرحمن وحسَّنه في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لبلال بن الحارث رضي الله عنه: "ومَن ابتدعَ بدعةً ضلالة"؛ لذا فالبدعة لا تُذمُّ بإطلاق، بل بِشَرْط أن تكون ضلالة، وأن تكون مخالِفةً لكليات الشريعة، فاقتضى هذا كلُّه أنَّ البدعة إذا لم تكنْ كذلك لم يَلْحقْها ذمٌّ، ولا يَتْبَع صاحبَها وزر. قال الإمام الحافظ السبكي: "فالبدعة عند الإطلاق لفظ موضوع في الشرع للحادث المذموم لا يجوز إطلاقه على غير ذلك، وإذا قيدت البدعة بالمستحبة ونحوه فيجوز، ويكون ذلك للقرينة، ويكون مجازا شرعيًا حقيقة لغوية" اهـ فيحمل كلام الإمام مالك على البدعة المذمومة.
⚪ قوله تعالى: (اليوم أكلمت لكم دينكم) لا يقتضي أن الدين قد اكتمل بكل أصوله وفروعه في ذلك اليوم لأن هذه الآية ليس آخر ما نزل من القرءان الكريم، بل آخر ما نزل هو قوله تعالى: (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله). هذا فضلًا عن أن النبي ﷺ عاش شهورًا بعد نزول هذه الآية يفعل، ويتكلم، ويقر وهذا كله سنة، وهو من صميم الدين. لذا لا يصلح الاحتجاج بهذه الآية في هذا السياق.
⚪ بعد انتقال النبي ﷺ اكتملت أركان الدين وأصوله وبقيت مسائل فرعية مفتوحة إلى يوم القيامة كالإجتهاد في الدين، وتفسير القرءان الكريم، وبيان عجائب القرءان كمعاني الحروف المقطعة، والإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، والبدع الحسنة كتنقيط المصحف وتشكيله، وغير ذلك، وكله من الدين مؤصَّل له بأدلة خاصة وعامة.
⚪ لا يصلح أن يقال عن البدعة الحسنة: "ما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا." لأنها لا تكون حسنة إلا مع أصل من الدين يدل عليها.
⚪ ثبت عن الإمام مالك رضي الله عنه أنه كان لا يمشي منتعلًا في المدينة المنورة ولا راكبًا دابة فيها حتى لا يطأ حافرها موضعًا وطئته أقدام المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا من باب الأدب الشديد مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك لم يثبت هذا الفعل عن الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، أنقول فيه: "ما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا." بل هو دين لأننا مأمورون بتوقير النبي صلى الله عليه وسلم إطلاقًا.
(4) 👈قالوا: قال ابن الماجشون سمعت مالكًا يقول: "من ابتدع في الاسلام بدعة يراها حسنه فقد زعم ان محمدًا ﷺ، خان الرسالة لأن الله يقول: (اليوم أكملت لكم دينكم)، فما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا."
✍الجواب:
⚪ هذا الأثر لا يثبت عن الإمام مالك لأن في سنده عبد الملك بن حبيب السلمي، وهو ضعيف. قال الحافظ في لسان الميزان: "كثير الوهم صحفي وكان بن حزم يقول: ليس بثقة، وقال الحافظ أبو بكر بن سيد الناس في تاريخ احمد بن سعيد الصدفي توهنه عبد الملك بن حبيب وانه صحفي لا يدري الحديث وقال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال وبعضهم اتهمه بالكذب. قال بن حزم روايته ساقطة مطرحة". وقال القاضي عياض في ترتيب المدارك "وحكى الباجي وابن حزم أن أبا عمر بن عبد البر كان يكذبه".
⚪ ولو افترضنا جدلًا ثبوت ذلك عن الإمام مالك فليس فيه حجة لما تقدم من بيان أن جمهور أهل العلم من السلف والخلف يقسمون البدعة إلى محمودة ومذمومة. وعبارة "بدعة" عند الإطلاق يراد بها البدعة الضلالة، تؤيده الزيادةُ التي أخرجها الحافظُ الترمذي من حديث عبد الله بن عبدالرحمن وحسَّنه في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم لبلال بن الحارث رضي الله عنه: "ومَن ابتدعَ بدعةً ضلالة"؛ لذا فالبدعة لا تُذمُّ بإطلاق، بل بِشَرْط أن تكون ضلالة، وأن تكون مخالِفةً لكليات الشريعة، فاقتضى هذا كلُّه أنَّ البدعة إذا لم تكنْ كذلك لم يَلْحقْها ذمٌّ، ولا يَتْبَع صاحبَها وزر. قال الإمام الحافظ السبكي: "فالبدعة عند الإطلاق لفظ موضوع في الشرع للحادث المذموم لا يجوز إطلاقه على غير ذلك، وإذا قيدت البدعة بالمستحبة ونحوه فيجوز، ويكون ذلك للقرينة، ويكون مجازا شرعيًا حقيقة لغوية" اهـ فيحمل كلام الإمام مالك على البدعة المذمومة.
⚪ قوله تعالى: (اليوم أكلمت لكم دينكم) لا يقتضي أن الدين قد اكتمل بكل أصوله وفروعه في ذلك اليوم لأن هذه الآية ليس آخر ما نزل من القرءان الكريم، بل آخر ما نزل هو قوله تعالى: (واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله). هذا فضلًا عن أن النبي ﷺ عاش شهورًا بعد نزول هذه الآية يفعل، ويتكلم، ويقر وهذا كله سنة، وهو من صميم الدين. لذا لا يصلح الاحتجاج بهذه الآية في هذا السياق.
⚪ بعد انتقال النبي ﷺ اكتملت أركان الدين وأصوله وبقيت مسائل فرعية مفتوحة إلى يوم القيامة كالإجتهاد في الدين، وتفسير القرءان الكريم، وبيان عجائب القرءان كمعاني الحروف المقطعة، والإعجاز العلمي في الكتاب والسنة، والبدع الحسنة كتنقيط المصحف وتشكيله، وغير ذلك، وكله من الدين مؤصَّل له بأدلة خاصة وعامة.
⚪ لا يصلح أن يقال عن البدعة الحسنة: "ما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا." لأنها لا تكون حسنة إلا مع أصل من الدين يدل عليها.
⚪ ثبت عن الإمام مالك رضي الله عنه أنه كان لا يمشي منتعلًا في المدينة المنورة ولا راكبًا دابة فيها حتى لا يطأ حافرها موضعًا وطئته أقدام المصطفى صلى الله عليه وسلم، وهذا من باب الأدب الشديد مع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك لم يثبت هذا الفعل عن الصحابة رضوان الله عليهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، أنقول فيه: "ما لم يكن يومئذ دينًا فلا يكون اليوم دينًا." بل هو دين لأننا مأمورون بتوقير النبي صلى الله عليه وسلم إطلاقًا.