كان رسول الله ﷺ..
ذا رقة ورأفة وصفات سنية، شفوقًا بالأهل وذوي الضعف والرِّقِ والأولاد.
ذا رقة ورأفة وصفات سنية، شفوقًا بالأهل وذوي الضعف والرِّقِ والأولاد.
متواضعًا، يحلب شاته، ويعلف دابَّته، ويخدم في مهنة أهله، ذا تفكر برا تقيا راكعًا سجَّاد.
شديد الحياء، ولا يحقر فقيرًا لفقره، ولا يهاب مَلِكًا لمُلكه، متواصل الأحزان كثير الصمت وقد أوتي البغض في الله والوداد.
نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جُلُّ نظره الملاحظة، ويتعهد أصحابه ويتفقد أحوالهم ويسيرهم باقتصاد.
يركب البعير والفرس والبغلة والحمار، ويردف خلفه، وقد ردف نحوًا من ثلاثين مردفًا كما قال ابن منده وأفاد.
يحبُ المساكين ويجلس معهم، ويعود المرضى، ويشيع الجنائز، ويجيب الداعي بسرعة فورية، ليس بفاحش ولا متفحش ولا فظٍّ ولا غليظ ٍ ولا صخَّاب، بل يخفض صوته في كل ناد.
على ذروة العلم، والكشف، والتأني، والصبر، والشجاعة، يلبس الصوف، وينتعل المخصوف، ويعصب الحجر على بطنه، وقد أوتي الورع والزهد في دار النفاد.
يكثر الذكر، ويقل اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخُطَب الجُمَعِيَّة، ولا يستنكف أن يمشي مع الأرملة والعبيد ويقوم في ما عناهم باجتهاد.
إذا مشى كأنما ينحطُّ من صبب، ويتكفأ في مشيته الجمالية، ولا يدع أحدًا يمشي خلفه، ويقول خلُّوا ظهري للملائكة الأجناد.
يحب الطيب، ويكره الرائحة الكريهة التي لا تألفها الملائكة الروحانية، يتألف أهل الشرف ويكرم أهل الفضل ويهدي إلى طُرُق الرشاد.
يقرِّب أهل الحلم، ويَقري الضيف، ويحمل الكَلَّ، ويعين على النوائب، ويبسط رداءه، ويغض طرفه، ويخفض جناحه لمن تبعه من المؤمنين السعاد.
يستوصي بالأرامل واليتامى والمماليك ذوي الضعفة المرئية، ويحث على الصوم والصلاة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحرض على الجهاد.
يكظم غيظه، ولا ينتقم من أحد لنفسه، ولا يغضب إلا أن تنتهك حرمات الله، ولا يطوي بشره عن أحدٍ ولا يجفوه، وإذا غضب أعرض وأشاح عن أهل الفساد.
لا يقابل أحدا بما يكره، ويقبل المعذرة ويعفو عن من أساءه ذو الأخلاق القرءانية، ويبدأ من لقيه بالسلام ويمزح ولا يقول إلا حقا ورشاد.
اللهم صلِّ وسلِّم على الذات المحمدية، وانفحنا ببركتها واهدنا إلى الرشاد