البدعة الحسنة سنة:
قال رسول الله ﷺ: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)
قال رسول الله ﷺ: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)
ناهيًا عن محدثات الأمور، والبدع، فما هي المحدثة؟
المحدثة هي مؤنث المحدث، وهو الأمر المبتكر في الدين، ليس له أصل في دين الله عز وجل يدل عليه أو يستنبط منه، قال رسول اللهو ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)
أي من ابتكر أمرًا ليس من الدين في شيء فهو مردود. ونهى النبي ﷺ عن الإبتكار في الدين لأن الدين شريعة سماوية محكمة، كاملة، متكاملة، ومرنة بما يغني عن الإبتكار، نتلقاها عن الله عز وجل ونطبقها كما أراد الله لها أن تطبق. إن إبتكار أمر في الدين يتطلب علمًا وحكمة وخبرة وصفات كمال هي لله عز وجل وحده، فعلى العبد الإتباع وترك الإبتداع لأنه مهدي وليس هاديًا.
المحدثة هي مؤنث المحدث، وهو الأمر المبتكر في الدين، ليس له أصل في دين الله عز وجل يدل عليه أو يستنبط منه، قال رسول اللهو ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)
أي من ابتكر أمرًا ليس من الدين في شيء فهو مردود. ونهى النبي ﷺ عن الإبتكار في الدين لأن الدين شريعة سماوية محكمة، كاملة، متكاملة، ومرنة بما يغني عن الإبتكار، نتلقاها عن الله عز وجل ونطبقها كما أراد الله لها أن تطبق. إن إبتكار أمر في الدين يتطلب علمًا وحكمة وخبرة وصفات كمال هي لله عز وجل وحده، فعلى العبد الإتباع وترك الإبتداع لأنه مهدي وليس هاديًا.
هل يعني هذا أن الدين جامد ولا يتعامل مع مستجدات الواقع؟
لا، بل الدين مرن بما يجعله صالحًا لكل زمان ومكان، ومرونته ناتجة من أنه يقوم على أصول كبرى، وليس هناك أمر من الأمور ذو فائدة ونفع وخير إلا وله أصل في الإسلام يدل عليه ويحض، حتى قال العلماء إن في قوله تعالى: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
[سورة الحج: 77] أصل لكل خير ونفع.
لا، بل الدين مرن بما يجعله صالحًا لكل زمان ومكان، ومرونته ناتجة من أنه يقوم على أصول كبرى، وليس هناك أمر من الأمور ذو فائدة ونفع وخير إلا وله أصل في الإسلام يدل عليه ويحض، حتى قال العلماء إن في قوله تعالى: (وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
[سورة الحج: 77] أصل لكل خير ونفع.
كيف فهم الصحابة عليهم رضوان الله هذا النهي في الحديث وكيف تعاملوا معه؟
فهموا منه أن النبي ﷺ يريدهم أن يتقيدوا بالأصول ولا يتعدوها إلى الإحداث، فإذا كان للعمل أصل في الدين يوجبه أو يستحبه أو يبيحه جاز لهم أن يفعلوه ولو لم يسبقهم رسول الله ﷺ إلى فعله، لإنه في هذه الحالة يعتبر من الدين ولا يعتبر محدثًا.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما ما أحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة الضلالة، والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة" انتهى
لذا كان الصحابة عليهم رضوان الله يفعلون أمورًا جديدة لم يسبقهم إليها رسول الله ﷺ كالرقية بسورة الفاتحة، وكالثناء على الله في الصلاة، وكمشية التبختر في الحرب وغيرها، وعندما علم بها رسول الله ﷺ أو رآها أقرها ولم ينكرها، بل كان أحيانًا يثني عليها، فسميت بالسنة التقريرية لأن النبي ﷺ لا يقر أمرًا محدثًا وبدعةً ضلالة.
وكان ﷺ لا يقر صحابته في أمر مخالف لأصول الدين فعلوه، بل كان يغضب إذا وقع منهم ذلك، فعندما قتل سيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما المشرك بعد أن استسلم وأسلم ونطق بالشهادتين، عنف رسول الله ﷺ عليه رضي الله عنه وقال له: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة؟" وجعل يكررها ﷺ حتى تمنى سيدنا أسامة رضي الله عنه أنه لم يسلم قبل ذلك. وكان سيدنا أسامة يظن أن المشرك أسلم ونطق بالشهادتين هربًا من القتل، فقال للنبي ﷺ: "لقد قالها متعوذًا يا رسول الله"، ومع ذلك لم يقبل النبي ﷺ عذره وقال له: "أفلا شققت عن قلبه لتعلم أنه قالها؟". وكذلك لم يقر ﷺ سيدنا أسامة رضي الله عنه وأرضاه عندما طُلب منه أن يشفع لدى النبي ﷺ في أمر المخزومية التي سرقت، فقال له النبي ﷺ: "أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة!؟"
فهموا منه أن النبي ﷺ يريدهم أن يتقيدوا بالأصول ولا يتعدوها إلى الإحداث، فإذا كان للعمل أصل في الدين يوجبه أو يستحبه أو يبيحه جاز لهم أن يفعلوه ولو لم يسبقهم رسول الله ﷺ إلى فعله، لإنه في هذه الحالة يعتبر من الدين ولا يعتبر محدثًا.
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: "المحدثات من الأمور ضربان: أحدهما ما أحدث يخالف كتابًا أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة الضلالة، والثاني ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة" انتهى
لذا كان الصحابة عليهم رضوان الله يفعلون أمورًا جديدة لم يسبقهم إليها رسول الله ﷺ كالرقية بسورة الفاتحة، وكالثناء على الله في الصلاة، وكمشية التبختر في الحرب وغيرها، وعندما علم بها رسول الله ﷺ أو رآها أقرها ولم ينكرها، بل كان أحيانًا يثني عليها، فسميت بالسنة التقريرية لأن النبي ﷺ لا يقر أمرًا محدثًا وبدعةً ضلالة.
وكان ﷺ لا يقر صحابته في أمر مخالف لأصول الدين فعلوه، بل كان يغضب إذا وقع منهم ذلك، فعندما قتل سيدنا أسامة بن زيد رضي الله عنهما المشرك بعد أن استسلم وأسلم ونطق بالشهادتين، عنف رسول الله ﷺ عليه رضي الله عنه وقال له: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة؟" وجعل يكررها ﷺ حتى تمنى سيدنا أسامة رضي الله عنه أنه لم يسلم قبل ذلك. وكان سيدنا أسامة يظن أن المشرك أسلم ونطق بالشهادتين هربًا من القتل، فقال للنبي ﷺ: "لقد قالها متعوذًا يا رسول الله"، ومع ذلك لم يقبل النبي ﷺ عذره وقال له: "أفلا شققت عن قلبه لتعلم أنه قالها؟". وكذلك لم يقر ﷺ سيدنا أسامة رضي الله عنه وأرضاه عندما طُلب منه أن يشفع لدى النبي ﷺ في أمر المخزومية التي سرقت، فقال له النبي ﷺ: "أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة!؟"
المحدثة لا تكون في المباح قوله ﷺ: (إن افترض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها)، فالمباح من الدين.
إذًا بهذا الفهم يكون قد انجلى معنى المحدثة، وهي البدعة الضلالة التي نهى عنها رسول الله ﷺ في الحديث، أما المحدثة التي لها أصل في الدين يدل عليها وتستنبط منه فإنها ليس المحدثة المقصودة بالنهي، ولا تعتبر بدعة ضلالة بل تعتبر بدعة حسنة، قال الإمام الشافعي رضي الله عنه وأرضاه: "البدعة بدعتان، بدعة محمودة، وبدعة مذمومة. فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر بن الخطاب -وهو الذي يجري الحق على لسانه وقلبه-في قيام رمضان: نعمت البدعة هي" انتهى.
والبدعة الحسنة التي تنبع من أصول الدين سماها النبي ﷺ سنة، ورغب فيها ﷺ بقوله: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيء"