الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

النهي عن اختصار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

النهي عن اختصار الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم بحرف أو حرفين أو ما شابههما، ككتابة (ص)، أو (صم) أو (صلعم):
أمر الله تعالى بتعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وتوقيره فقال سبحانه: (لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ) [الفتح: 9]
وأمر بالصلاة والسلام عليه على أكل وجه فقال: (صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56]
ولا شك أن في اختصار كتابة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ما فيه من الكسل والتهاون في تعظيم وتوقير النبي صلى الله عليه وسلم
قال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى في " فتح المغيث": "واجتنب أيها الكاتب الرمز لها -أي الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم- في خَطِّكَ بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة صورة كما يفعله الكسائي -يقصد النحوي المشهو- والجهلة من أبناء العجم غالبًا وعوام الطلبة، فيكتبون بدلا عن (صلى الله عليه وسلم)، (ص) أو (صم)، أو (صلم)، أو(صلعم) فذلك لما فيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلافُ الأولى" انتهى
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في "تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي": "ويكره الاقتصار على الصلاة أو التسليم هنا وفي كل موضع شرعت فيه الصلاة كما في شرح مسلم وغيره لقوله تعالى: (صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)" إلى أن قال: "ويُكره الرمز إليهما -أي الصلاة والتسليم- في الكتابة بحرف أو حرفين، كمن يكتب (صلعم)، بل يكتبهما بكمالهما، ويقال إن أول من رمزهما بـ(صلعم) قطعت يده" انتهى
وروي عن حمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول : "كنت أكتب الحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي (صلى الله عليه) ولا أكتب (وسلم) فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: ما لك لا تتم الصلاة عليَّ؟ قال: فما كتبت بعد ذلك (صلى الله عليه) إلا كتبت (وسلم)." انتهى [علوم الحديث لابن الصلاح]
#المولد #الأدب #التعظيم