الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

حري رؤيا الحبيب صلى الله عليه وسلم

حري رؤيا الحبيب صلى الله عليه وسلم:
قال الإمام مالك رحمه الله: «ما بت ليلة إلا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم» [حلية الأولياء]
ورؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أو اليقظة حق، لقوله صلى الله عليه وسلم:
«مَن رآني في المنامِ فقد رآني، فإنَّ الشيطانَ لا يَتَخَيَّلُ بي، ورُؤْيا المؤمنِ جُزْءٌ من سِتَّةٍ وأربَعِينَ جزءًا من النُّبُوَّةِ» [أخرجه البخاري]
وقال صلى الله عليه وسلم: «من رآني فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتكونني» [أخرجه البخاري]
فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فيا بشراه، فإنه قد رآه حقًا، لإن الشيطان لا يتقمص شخصية النبي صلى الله عليه وسلم أبدًا، وقال صلى الله عليه وسلم: «منْ رآني في النَّومِ فقد رآني، فإنَّهُ لا ينبغي للشَّيطانِ أن يتشَبَّهَ بي» [أخرجه مسلم]
ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم حجاب من النار، فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تمس النار مسلمًا رآني أو رأى من رآني» [رواه الترمذي وحسنه والضياء].
بل ويمتد الخير ليشمل من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «طوبَى لمَن رآني، وطوبَى لمَن رَأَى مَن رَآني، ولمَن رَأَى مَن رَأَى مَن رآني وآمنَ بي»
[حسن أخرجه الضياء في المختارة]
ومن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فإنه موعود برؤيته في اليقظة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي» [أخرجه البخاري]
وهذا وعد منه صلى الله عليه وسلم، والله على كل شيء قدير، ولا نقول كيف يرى الحي الميت، بل الواجب التصديق لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى. وهناك أمور عجيبة لا نحكم عليها بالعقل البسيط، كقصة أهل الكهف، وإحياء الموتى على يد إبراهيم عليه السلام، وإحياء حمار عزير عليه السلام وغيرها من العجائب. الإيمان لا يكون إلا بالغيب، لذلك مدح الله المؤمنين فقال: (الذين يؤمنون بالغيب) [سورة البقرة]
ولو تدبرنا في الإسراء والمعراج لوجدنا مثالًا قريبًا من ذلك، فمعلوم للجميع أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري وعرج به روحًا وجسدًا، وقد صلى بالأنبياء والرسل في بيت المقدس، وهم أموات وهو حي، وفي كل سماء كان يلاقيهم ويسلم عليهم، ويتحاور معهم، وخففت الصلاة عن طريق حوار بين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا موسى عليه السلام وهو ميت. وقد روى الثقات من صلحاء هذه الأمة أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم يقظة، وذلك من عجائب قدرة الله، وكرم فضل الله على عباده الصالحين.
قال الحافظ السيوطي في "تنوير الحلك في إمكان رؤية النبي والملك":
"فحصل من مجموع هذه النقول والأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حي بجسده وروحه ، وأنه يتصرف ويسير حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء ، وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم ، فإذا أراد الله رفع الحجاب عمن أراد إكرامه برؤيته رآه على هيئته التي هو عليها ، لا مانع من ذلك ، ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال." أهـ
#الرؤيا #المحبة #المولد