الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

الجهل بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم

سُئل بعض الطلاب الجامعيين: ما اسم والدة النبي ﷺ؟
فأجاب أحدهم: خديجة!
وأجاب الثاني: عائشة!
وأجاب آخر: حليمة!
😳 لا تندهش! هذه حقيقة!
إن كثيرًا من شبابنا اليوم يعرفون المصارعين، ولاعبي الكرة، والفنانين أكثر مما يعرفون رسول الله ﷺ وآل بيته وصحابته عليهم من الله الرضوان.
يعرفون الممثلات والمغنيات أكثر مما يعرفون أمهاتهم أمهات المؤمنين، وأكثر من بنات النبي ﷺ وأكثر من الصحابيات الجليلات رضي الله عنهن وأرضاهن!
يعرفون المشاهير أكثر من رسول الله ﷺ لكن هؤلاء المشاهير الذين يهتمون بهم ويتابعون أخبارهم وسيرتهم ويتأسون بهم في مظهرهم وسلوكهم، لن يرووا ظمأهم، ولن يشفعوا لهم، ولن ينفعوهم بشيء يوم يقوم الناس لرب العالمين.
لكن ينفعهم رسول الله ﷺ، السيد المبجل، والإمام المجلل..
المخلوق الأشهر يوم القيامة، الذي تتجه إليه كل الأنظار، ويطمع في فضله حتى الكفار، قال تعالى:
(فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ) [سورة المعارج: 36 - 38]
ينفعهم صاحب اللواء المعقود والحوض المورود..
صاحب الشفاعة الكبرى التي يخلِّص بشفاعته الخلائق من كرب يوم القيامة، حيث قال صلى الله عليه وسلم:
(ذلك يوم يرغب إلي الخلق كلهم حتى إبراهيم).
 هناك تقصير كبير 
♡ أين هذا التقصير الكبير من قوله تعالى:
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) [سورة اﻷنبياء: 107]
♡ ومن قوله تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة التوبة: 128]؟
♡ ومن قوله تعالى:
(النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) [سورة اﻷحزاب: 6]
♡ ومن قوله تعالى:
(لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ)
[سورة الفتح: 9]
♡ ومن قوله تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [سورة اﻷحزاب: 56]
♡ ومن قوله تعالى:
(هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [سورة الجمعة: 2 - 3]
♡ ومن قوله تعالى:
(قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) [سورة الشورى: 23]
♡ ومن قوله تعالى:
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [سورة: الفتح 29]؟!
أين هذا التقصير من قوله ﷺ:
♡ والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ♡
[رواه أحمد]
فهل شارفنا أن يكون سيدنا محمد ﷺ أحب إلينا من أنفسنا؟
وهل نشتاق لرؤيته كما نشتاق إلى الجنة وأكثر؟ فإن الشوق إلى المحبوب علامة المحبة، كما قال رسول الله ﷺ:
(إن من أشد أمتي لي حبا، ناس يكونون بعدي -أي لم يحضروا زماني- يود أحدهم لو رآني بأهله وماله) [رواه مسلم]
وفي رواية: بكل ما يملك من الدنيا.
💐💐💐
🔹اغتنموا كل فرصة والمواسم الدينية خاصة في إحياء القلوب بمحبة الله ومحبة حبيبه ﷺ..
🔹اغتنموها لتستريحوا فيها من عناء اللهث وراء دنيا زائلة..
🔹اغتنموها لتتزودوا بها للآخرة
(وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ۚ وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) [سورة البقرة: 197]
#المولد #الجهل