الدين فهم للمعاني لا وقوف عند الألفاظ:
قال تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء: 5]
قال تعالى: (وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) [سورة النساء: 5]
قوله سبحانه وتعالى: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا) لا يعني أننا نشارك الله عز وجل في كونه هو الرازق وهو الرزَّاق، بل يعني اعطوهم واقسموا لهم.
اللغة العربية غنية بالإستخدامات المجازية والتي تفهم من سياق الكلام، والقرءان غني بالأمثلة في هذا المجال، فقد حكى مثلًا على لسان سيدنا يوسف عليه السلام قوله:
(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا) [سورة يوسف: 41]
وقوله:
(وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) [سورة يوسف: 42]
وقوله:
(فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) [سورة يوسف: 50]
(يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا) [سورة يوسف: 41]
وقوله:
(وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) [سورة يوسف: 42]
وقوله:
(فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَىٰ رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ ۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ) [سورة يوسف: 50]
فقوله في الآيات (ربك) لا يعني بها إلهه ومعبوده، بل يعني (سيده).
وكذلك في قوله تعالى:
(وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [سورة النور: 32]
فقوله تعالى (عبادكم) لا يعني أنهم أرباب وهؤلاء عباد لهم، وإنما يعني الرق والعبيد المملوكين.
(وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [سورة النور: 32]
فقوله تعالى (عبادكم) لا يعني أنهم أرباب وهؤلاء عباد لهم، وإنما يعني الرق والعبيد المملوكين.
وقد ابتلينا في آخر الزمان بمن يسعون باسم الدين، وباسم السنة، لأن يرجعوا بالناس إلى فهم الكلام على أساس الألفاظ فقط، وهذه بلادة منقطعة النظير، وتراجع كبير في العقل والفهم والتدبر، لكنه مع الأسف ينطلي على العوام من الناس، فنسأل الله السلامة من فتن الخوارج.
#الفهم
#الفهم