الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

الروح المعنوية للجماد والنبات

الروح المعنوية للجماد والنبات:
من عجائب قدرة الله أن الحجر والشجر له حياة خاصة، حياة معنوية، يحس ويعقل ويتفاعل، لكن لا يدرك ذلك إلا من تجاوز عقله وتفكيره إدراك المحسوسات والماديات.
قال تعالى: (وإن منها لما يهبط من خشية الله)، فمن الحجارة من تظهر عليه أحوال الخشية من الله، ويكاد يهبط.
والذي يخش الله عالم لا محالة بالله لأن تعالى قال: (إنما يخشى الله من عباده العلماء)..فهناك حجارة عالمة، عرفها الله تبارك وتعالى به، وتهبط من خشيته.
وقال تعالى: (لو أنزلنا هذا القرءان على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله)
فهنالك جبال تخشى الله تعالى وتظهر عليها أحوال الخشية، وتتصدع لذلك.
وقال تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها)
فإذا كنا نرى السماء جماد، والأرض جماد والجبال جماد علينا أن نغير نظرتنا إليه، إنها تعي وتشعر وتحب وتعقل وتشفق وتأبى أن تتحمل ما لاتطيق.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف حجرًا في مكة كان يقرءني السلام قبل أبعث، وإني لأعرفه الآن.
حجر يسلم على نبي الله صلى الله عليه وسلم.!!!
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد: يحبنا ونحبه!!!
يا سلاااام، جبل يحس ويحِب ويُحَب. وقد لان عندما التصق به الجسد الشريف يوم غزوة أحد. واهتز عندما رقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته.
وحيطان المسجد الجامدة تحس وتتأذى، فتنزوي من النخامة كما تنزوي الشمحة من النار، حتى أنه صلى الله عليه وسلم يحك التخامة عنها تطييبًا لها.
وكذلك الأشجار، منها الجذع الذى بكى وأنَّ بصوت سمعه كل الصحابة عندما تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخطب في منبر جديد، ولم يسكت حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وطيب خاطره ووعده بالجنة، يكون شجرة يأكل منها المتقون.
ومنها التي إذا دعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت، وإذا صرفها انصرفت.
وكذلك امرنا رسولنا ان نراعي الطعام ولا نعيبه لانه يسبح الله ويشتكي.
حتى البعير اشتكى لرسول الله صلى عليه عندم هرم في الخدمة وأراد أصحابه أن يذبحوه ولم يقبل منهم ذلك. فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبلغهم شكواه، فأهدوه لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فاحترموا جميع خلق الله وﻻ تؤذوه.. وان كان حيوانا او نباتا او حجرا..فهم اخواننا في الخلق وهم اخواننا في العبودية للواحد الأحد..
فاذا كان هذا ديننا في الجماد والنبات والحيوان..فكيف يكون مع البشر!!
وكيف يكون مع البشر المسلم !!!
وكيف يكون في المسلم الصالح التقي الورع؟!!!
وكيف يكون مع المسلم ذو الرحم؟!!!
وكيف يكون مع الوالدين والاولاد والزوجة!!! ..
ما اعظم ربنا وخالقنا سبحانه وتعالى
هل بعد ذلك قول في البر والرفق بالانسان والحيوان والنبات والاحجار؟..
هذا هو ديننا دين الرحمة والمحبة والاخلاق والاحترام والايثار والسلام...
وبالله عليكم رسول لهذا الرب كيف يكون مقامه وعظمته؟؟
#الروح