البشرية الخاصة للنبي صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون» أخرجه الترمذي وابن ماجة وغيرهما.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني أرى ما لا ترون، وأسمع ما لا تسمعون» أخرجه الترمذي وابن ماجة وغيرهما.
وثبت أنه صلى الله عليه وسلم رأى الله عز وجل كما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما، وكان يرى جبريل عليه السلام، والملائكة، والجن والشياطين، والأموات، حيث صلى بالأنبياء والرسل في ليلة الإسراء والمعراج. وكان صلى الله عليه وسلم يرى نور الأعمال الصالحة، وظلام الأعمال القبيحة، وكان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ويرى في الظلام كما يرى في النور، دلت عليه رحلة الإسراء والمعراج وغيرها، ويرى ما تحت الأرض، فيرى أهل القبور في قبورهم ماذا يفعلون، فقال صلى الله عليه وسلم: «مررت ليلة أسري بي على أخي موسى قائمًا يصلي في قبره» أخرجه مسلم.
ويرى من الدنيا ما في الآخرة، كالجنة والنار وحوض الكوثر وعليه منبره الشريف، وغير ذلك من خصوصيات بصره الشريف.
ويرى من الدنيا ما في الآخرة، كالجنة والنار وحوض الكوثر وعليه منبره الشريف، وغير ذلك من خصوصيات بصره الشريف.
أما سمعه الشريف فثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يسمع كلام الله عز وجل، وكلام جبريل عليه السلام، والملائكة، واختصام الملأ الأعلى، وأطيط السماء، ويسمع الأرواح، والجن والشياطين، والبهائم، والطيور، والأشجار والجمادات كالجذع والأحجار، وكان يسمع الموتى يعذبون في قبورهم، ويسمع ما في الآخرة وهو في الدنيا كسقوط حجر في نار جهنم، ويسمع من يسلم ويصلي عليه من أي مكان، ولو بقلبه دون لفظ، وغير ذلك من خصوصيات سمعه الشريف.
لذلك فرسول الله صلى الله عليه وسلم بشر خاص، له خصوصيات لا توجد في عامة البشر، بل ولا في خاصتهم كالأنبياء والرسل، أما قوله تعالى:
«قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ»
[سورة الكهف: 110]
«قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ»
[سورة الكهف: 110]
فيتناول البشرية العامة التي تجعله أسوة وقدوة يقتدي به الناس في أخلاقه، وسنته، وشريعته، أما بشريته الخاصة فلا يشاركه فيها أحد.
إن قدر حبيبكم المصطفى عظيم، صلى الله عليه وسلم، فقد مدح الله أخلاقه وعظَّمها، وحلف بعمره الشريف، وخصه بالشفاعة الكبرى، ولواء الحمد، والمقام المحمود، وحوض الكوثر، وفضله على سائر خلقه. فوقروه كما ينبغي امتثالًا لقوله تعالى:
«لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» [سورة الفتح: 9]
«لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ» [سورة الفتح: 9]